 |
|
 |
 |
 |
 |
 |
|
|
قد عنيت الإمارة الشرعية بالفقه الإسلامي عناية خاصة منذ تأسيسها حيث إن أهم أقسامها دار القضاء التي قامت بفصل آلاف من الخصومات حتى الآن وبها فروع كثيرة في إنحاء الولايتين ودار الإفتاء التي تهتم بالإجابة على استفسارات المسلمين الدينية والفقهية والواردة من داخل الهند وخارجها وقد صدرت منها حتى الآن حوالي نصف مليون من الفتاوى الشرعية ولابد للقيام بكل واحد من المهمتين العظيمتين من التعمق والبراعة في الفقه الإسلامي فمازال يتدرب فيها المتخرجون من المدارس الإسلامية على شئون القضاء والإفتاء وقد شغل منصب القضاء والإفتاء فيها كبار من الفقهاء ورجال الإفتاء والقضاء وكان مؤسسها الشيخ أبو المحاسن محمد سجاد عالما فقيه النفس صاحب الفتياء ومن الذين تخرجوا على يده الشيخ عبد الصمد الرحماني رحمه الله نائب أمير الشريعة الثالث الذي كانت له يد طولي و راسخة في الفقه الإسلامي والشيخ منة الله الرحماني رحمه الله أمير الشريعة الرابع الذي كان ذا نظر عميق على الفقه الإسلامي والقاضي نور الحسن رحمه الله الذي كان من رفقاء مؤسس الإمارة الشرعية وأول قاض بها وكان اخصائها في شؤون القضاء - وتتمتع الإمارة الشرعية الآن بوجود جماعة من رجال الفقه والإفتاء والقضاء في مقدمتهم وعلى رأسهم فقيه الهند الكبير الشيخ القاضي مجاهد الإسلام القاسمي مؤسس مجمع الفقه الإسلامي بالهند وأمينه العام الحالي الذي يشغل منصب رئاسة هيئة القضاء بالإمارة الشرعية منذ أكثر من ثلاثة عقود من الزمان وهو المسئول لجميع شئونها العلمية والتعليمية والذين يتدربون فيها على شئون القضاء وعينهم الإمارة الشرعية قضاة في المحاكم الفرعية التابعة لدار القضاء المركزية - وقد ازداد إقبال العلماء الشباب المتخرجين الجامعات الإسلامية في الهند عليها للتخصيص في الفقه الإسلامي والإفتاء والقضاء تحت إشراف سماحة الشيخ مجاهد الإسلام القاسمي حفظه الله.
ومن ناحية أخرى اتخذت هيئة الأحوال الشخصية للمسلمين لعموم الهند التي هي رصيف موحد لجميع المسلمين في الهند على اختلاف مذاهبهم و وجهاتهم قرار الإقامة المحاكم الشرعية في مختلف إنحاء الهند وخاصة في المناطق التي تزداد فيها نسبة المسلمين بحسم خلافاتهم وفصل خصوماتهم فيما يتعلق بالأحوال الشخصية وفوضت مسئولية تدريب العلماء على شئون القضاء إلى سماحة القاضي مجاهد الإسلام فمست الحاجة إلى توسعة نطاق التدريب على القضاء والإفتاء والتخصيص في الفقه الإسلامي فجعلته الإمارة الشرعية قسما مستقلا أضافت في عدد المدرسين وخصصت منحا دراسية سنوية لحوالي عشرين عالما من أصحاب المؤهلات العلمية الجدية يتم اختيارهم في كل عام في شهر شوال بعد الاختيار وإجراء الحوار وتهيئ لهم التسهيلات اللازمة من الطعام والقيام بالإضافة على المنح الدراسية وقد أعد لهذا القسم منهج دراسي بعد المشورة مع الفقهاء والعاملين في مجال القضاء والإفتاء في الهند ويكلف الملتحقون بهذا القسم بالانقطاع إلى الدراسة المتعمقة للمراجع الفقهية وكتب الفتاوى المتداولة وكتابة الفتاوى وبأعداد المقالات والبحوث الفقهية وخاصة حول القضايا التي يختارها مجمع الفقه الإسلامي بالهند للبحث والدراسة لدورته السنوية ويجتمع كل من المتدربين على الإفتاء وعلى القضاء لتلقى الدروس ويتفرقون في التمرن - فيقصد المتدربون على الإفتاء دار الإفتاء بعد انتهاء الدراسة للتمرن على كتابة الفتاوى ويتجه المتدربون على القضاء إلى دار القضاء للتدرب على عملية القضاء من سماع بيان الخصمين والجرح والنقد وكتابة الحكم وما إلى ذلك من الأمور التي تجرى في دار القضاء التابعة للإمارة الشرعية كل يوم، ذلك علاوة على ما تقوم به الإمارة الشرعية بين آونة وأخرى من إقامة مخيمات لتدريب العلماء على شئون القضاء في رحاب الإمارة الشرعية أو في مؤسسة أخرى.
|
|
|
|